المزي
108
تهذيب الكمال
ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه لتمنين الذي رآه أنه ازداد من علمه ، والذي لم يره أنه رآه . وقال يحيى بن أيوب المقابري ، عن معاذ بن معاذ : قلت للأشعث : قد لقيت عطاء ، وعندك مسائل ، أفلا سألته ؟ قال : ما لقيت أحدا - يعني بعد الحسن - إلا صغر في عيني ( 1 ) . وقال موسى بن إسماعيل عن أبي هلال ( 2 ) : كنا في بيت قتادة ، فجاء الخبر أن الحسن توفي ، فقلت : لقد كان غمس في العلم غمسته ( 3 ) ، فقال قتادة : لا والله ، ولكن نبت فيه ( 4 ) وتحقبه ( 5 ) وتشربه ، لا والله لا يبغض الحسن إلا حروري ( 6 ) . وقال موسى أيضا ، عن سلام بن مسكين : سمعت عمران ، قال : قال ما كانا يختلفان في الفتيا ، وفي الشئ - يعني : الحسن وسعيد بن المسيب - . وقال موسى أيضا : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري أن أبا سلمة بن عبد الرحمان قال للحسن : ما تفتي به الناس شئ
--> ( 1 ) آخر الجزء الثالث والثلاثين من الأصل ، وكتب ابن المهندس في هذا الموضع من نسخته : " بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله " . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 7 / 174 . ( 3 ) في سير أعلام النبلاء : " غمس في العلم غمسة " ، وما هنا أحسن . ( 4 ) في طبقات ابن سعد : " ثبت " وما هنا أصح . ( 5 ) في طبقات ابن سعد : " تحقنه " وتحقبه : احتبسه . ( 6 ) الحرورية : جنس من الخوارج .